Tornado
17-12-2007, 12:26 PM
http://www.moheet.com/image/35/225-300/352862.jpg
بسبب أطماع الإيرانيين في المنطقة
استبعاد عودة فورية للعلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران
القاهرة: استبعد مصدر مطلع إمكانية رفع مستوي العلاقات المصرية الإيرانية إلي مستوي السفراء في المرحلة الراهنة بالرغم من إرسال مبعوث مصري إلي طهران ورغبة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في تلقي دعوة رسمية لزيارة مصر.
وقال المصدر لجريدة "البديل" المصرية المستقلة: " إن الأطماع الإيرانية في المنطقة والمسائل الأمنية العالقة بين البلدين هي العائق في رفع مستوي العلاقات، موضحا أن الخلافات العميقة بين القاهرة وطهران مازالت مستمرة حتي اليوم ولم تزل جدارية خالد الاسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات قائمة، ولم يتم أيضا تغيير اسم شارع قاتل الرئيس المصري السابق كلية، إلي جانب ايواء إيران بعض العناصر المطلوبة من الأمن المصري علي ذمة قضايا أخري".
وأضاف المصدر أن إيران لم تبذل أي جهود تجاه التجاوب مع المطالب المصرية، مشيرا الى أن الحوار المصري الإيراني القائم حاليا في طهران من خلال مباحثات جاء بناء علي رغبة إيرانية حملها مبعوث طهران خلال زيارته إلي القاهرة في سبتمبر/ ايلول الماضي.
وأوضح المصدر أنّ الطرفين يركّزان حالياً على تنشيط حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما بمعزل عن السياسة، مشيرة إلى أن هناك اتفاقاً مشتركاً على التركيز على النقاط الإيجابية في مسيرة العلاقات الثنائية.
كان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد اتّهم إيران في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي بالسعي إلى الإمساك بأوراق المشكلات العربية حتى تستطيع أن تستخدمها في مواجهتها مع العالم الغربي دفاعاً عن ملفها النووي. ورأى أنّ عناصر التأثير الإيراني في المشكلات العربية تؤدي إلى عواقب سلبية على الأرض العربية، داعياً من لا يرى ذلك إلى أن يعيد النظر في تقديره ويراجع أمره.
ويذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وتُدار هذه من خلال شعبة لرعاية المصالح في العاصمتين، حيث تحتفظ إيران ببعثة دبلوماسية محدودة تتكون من 7 موظفين. وسمحت السلطات الرسمية أخيراً لجمعيّتين متماثلتين للصداقة المصرية ـ الإيرانية بالعمل في البلدين في إطار الجهود الشعبية والثقافية لتطبيع العلاقات
تاريخ العلاقات المصرية الإيرانية http://www.moheet.com/image/35/225-300/353834.jpgالملك فاروق
تعود العلاقات بين مصر وإيران إلى ثلاثينات القرن الماضي، عندما فكر الشاه "رضا ميزرا خان" بأن يزوج اكبر أبناءه محمد من أخت الملك فاروق الأميرة فوزية، كرغبة للارتباط بالأسرة الملكية من جهة، وتوسيع العلاقات السياسية الخارجية من جهة أخرى، وعلى كل فإن الارتباط بدولة قوية (وقتها) مثل مصر كان مهما لإيران وشاهها!
ووافق فاروق على هذه الزيجة، بل والتي اعتبرها خطوة في الطريق نحو تحقيق حلم الخلافة بعد سقوط الدولة العثمانية، من خلال جعل نصف عرش إيران مصريا بعد أن تتم المصاهرة، ولكن سرعان ما انهارت كل المخططات المصرية الإيرانية، وانتهى المشروع بطلاقها ورجوعها إلى مصر مع ورقة طلاق سياسية في العلاقة المصرية الإيرانية.
وسارت العلاقات على نفس المستوى من التوتر بعد ثورة 1952، وخاصة مع طبيعة شخصية جمال عبد الناصر ومناداته بفكرة القومية العربية وعلاقته مع الاتحاد السوفيتي، والتي كانت تناقض علاقة إيران مع الولايات المتحدة، ولكن بعد حرب 1967م مع إسرائيل فتحت إيران أحضانها لمصر وهى نفس المشاعر التي انتابت مصر في هذا الوقت لحاجتها لدعم موقفها من الدول العربية والإسلامية في الحرب مع إسرائيل.
ثم أصبحت العلاقة الإيرانية المصرية في أوجها خلال حرب 1973م بين مصر وإسرائيل لتقف إيران موقفا عاطفيا قويا مع مصر، وبعد ثورة الخميني واستضافة السادات لشاه إيران في مصر إثر مرضه توترت العلاقات مرة أخرى.
وفى هذه الأثناء كانت العلاقات على الصعيد الخارجي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل متوترة بسبب الثورة الإيرانية الإسلامية، وهو ما لم يتناسب مع مصر والتي غيرت معادلة السياسية المصرية الخارجية، ووضعت منطلقات جديدة تجاه التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، من حيث الانخراط في النادي الأمريكي بدلا من السوفيتي وتوقيع اتفاقية السلام عام 1979 .
بسبب أطماع الإيرانيين في المنطقة
استبعاد عودة فورية للعلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران
القاهرة: استبعد مصدر مطلع إمكانية رفع مستوي العلاقات المصرية الإيرانية إلي مستوي السفراء في المرحلة الراهنة بالرغم من إرسال مبعوث مصري إلي طهران ورغبة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في تلقي دعوة رسمية لزيارة مصر.
وقال المصدر لجريدة "البديل" المصرية المستقلة: " إن الأطماع الإيرانية في المنطقة والمسائل الأمنية العالقة بين البلدين هي العائق في رفع مستوي العلاقات، موضحا أن الخلافات العميقة بين القاهرة وطهران مازالت مستمرة حتي اليوم ولم تزل جدارية خالد الاسلامبولي قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات قائمة، ولم يتم أيضا تغيير اسم شارع قاتل الرئيس المصري السابق كلية، إلي جانب ايواء إيران بعض العناصر المطلوبة من الأمن المصري علي ذمة قضايا أخري".
وأضاف المصدر أن إيران لم تبذل أي جهود تجاه التجاوب مع المطالب المصرية، مشيرا الى أن الحوار المصري الإيراني القائم حاليا في طهران من خلال مباحثات جاء بناء علي رغبة إيرانية حملها مبعوث طهران خلال زيارته إلي القاهرة في سبتمبر/ ايلول الماضي.
وأوضح المصدر أنّ الطرفين يركّزان حالياً على تنشيط حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما بمعزل عن السياسة، مشيرة إلى أن هناك اتفاقاً مشتركاً على التركيز على النقاط الإيجابية في مسيرة العلاقات الثنائية.
كان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد اتّهم إيران في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي بالسعي إلى الإمساك بأوراق المشكلات العربية حتى تستطيع أن تستخدمها في مواجهتها مع العالم الغربي دفاعاً عن ملفها النووي. ورأى أنّ عناصر التأثير الإيراني في المشكلات العربية تؤدي إلى عواقب سلبية على الأرض العربية، داعياً من لا يرى ذلك إلى أن يعيد النظر في تقديره ويراجع أمره.
ويذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وتُدار هذه من خلال شعبة لرعاية المصالح في العاصمتين، حيث تحتفظ إيران ببعثة دبلوماسية محدودة تتكون من 7 موظفين. وسمحت السلطات الرسمية أخيراً لجمعيّتين متماثلتين للصداقة المصرية ـ الإيرانية بالعمل في البلدين في إطار الجهود الشعبية والثقافية لتطبيع العلاقات
تاريخ العلاقات المصرية الإيرانية http://www.moheet.com/image/35/225-300/353834.jpgالملك فاروق
تعود العلاقات بين مصر وإيران إلى ثلاثينات القرن الماضي، عندما فكر الشاه "رضا ميزرا خان" بأن يزوج اكبر أبناءه محمد من أخت الملك فاروق الأميرة فوزية، كرغبة للارتباط بالأسرة الملكية من جهة، وتوسيع العلاقات السياسية الخارجية من جهة أخرى، وعلى كل فإن الارتباط بدولة قوية (وقتها) مثل مصر كان مهما لإيران وشاهها!
ووافق فاروق على هذه الزيجة، بل والتي اعتبرها خطوة في الطريق نحو تحقيق حلم الخلافة بعد سقوط الدولة العثمانية، من خلال جعل نصف عرش إيران مصريا بعد أن تتم المصاهرة، ولكن سرعان ما انهارت كل المخططات المصرية الإيرانية، وانتهى المشروع بطلاقها ورجوعها إلى مصر مع ورقة طلاق سياسية في العلاقة المصرية الإيرانية.
وسارت العلاقات على نفس المستوى من التوتر بعد ثورة 1952، وخاصة مع طبيعة شخصية جمال عبد الناصر ومناداته بفكرة القومية العربية وعلاقته مع الاتحاد السوفيتي، والتي كانت تناقض علاقة إيران مع الولايات المتحدة، ولكن بعد حرب 1967م مع إسرائيل فتحت إيران أحضانها لمصر وهى نفس المشاعر التي انتابت مصر في هذا الوقت لحاجتها لدعم موقفها من الدول العربية والإسلامية في الحرب مع إسرائيل.
ثم أصبحت العلاقة الإيرانية المصرية في أوجها خلال حرب 1973م بين مصر وإسرائيل لتقف إيران موقفا عاطفيا قويا مع مصر، وبعد ثورة الخميني واستضافة السادات لشاه إيران في مصر إثر مرضه توترت العلاقات مرة أخرى.
وفى هذه الأثناء كانت العلاقات على الصعيد الخارجي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل متوترة بسبب الثورة الإيرانية الإسلامية، وهو ما لم يتناسب مع مصر والتي غيرت معادلة السياسية المصرية الخارجية، ووضعت منطلقات جديدة تجاه التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، من حيث الانخراط في النادي الأمريكي بدلا من السوفيتي وتوقيع اتفاقية السلام عام 1979 .